في هذه الصفحة
الحفاظ على فائدة المعرفة: ما تعلمته من أكثر من 1,000 ملاحظة في Obsidian
صورة منشأة بالذكاء الاصطناعيألقيت مؤخراً نظرة أقرب على خزنتي في Obsidian، وهي مجموعة نمت باستمرار مع الوقت. كانت تضم أكثر من 1,000 ملاحظة إلى جانب ملفات Markdown أخرى، تغطي الكتب والمحادثات والمعرفة التقنية والقرارات والكتابة. ولاحظت فيها وسوما متشابكة المعنى، وملاحظات كتب ناقصة البيانات الوصفية، وعدة قرارات محفوظة في ملف واحد طويل، وصفحات تنقل لا تكاد تحتوي على شيء سوى عنوان.
رأيت تحسينات محددة يمكن إجراؤها، لكن ما لفت انتباهي أكثر كان سؤالاً أوسع عن النظام كله: فقد تكون المعلومة موجودة في ملاحظة، من دون أن تظهر في العروض التي أعتمد عليها للعثور على ما أبحث عنه. فاسم مؤلف كان في اسم الملف، لكنه غائب عن الحقل الذي تعرضه لوحة المتابعة. وكان أحد المجلدات يملك صفحة تنقل لا تقدم مساعدة تذكر. فأردت أن أنظر في آليات تنظيمي للملاحظات، وما إذا كانت لا تزال تساعدني على استخدامها.
اختيار أساس أستطيع العمل معه
قادني البحث عن نظام لإدارة المعرفة أولاً إلى Notion. وما جذبني إلى Obsidian هو إمكانية الاحتفاظ بالمجموعة في ملفات قابلة للقراءة، أستطيع التعامل معها مباشرة، حتى خارج التطبيق. وبالنسبة إلى معرفة أردت العودة إليها بعد سنوات، منحني ذلك أساساً أستطيع فحصه وصيانته وإدارته ضمن نظام للتحكم في الإصدارات.
تُحفظ الملاحظات في Obsidian على شكل ملفات Markdown داخل الخزنة (Vault). وتضم خزنتي مجلدات ومرفقات وإعدادات، أحتفظ بها في Git ليكون للتغييرات سجل يمكن الرجوع إليه. يوفر Obsidian وإضافاته طرقاً لربط المحتوى واستكشافه، فيما تبقى النصوص متاحة من خلال محررات وأدوات أخرى.
ومع إمكانية الوصول المباشر إلى الملفات، بقي علي أن أحدد ما ينبغي أن يحتويه كل نوع من الملاحظات، وكيف سأعثر عليه لاحقاً.
ولجعل ذلك ملموسا، نشرت خزنة تجريبية صغيرة خيالية تعكس هذه البنية. فجميع الأشخاص وفرق العمل والكتب والقرارات فيها مختلقة، ويمكنكم فتحها في Obsidian وتجربة القوالب والاستعلامات الموصوفة أدناه.
إعطاء أنواع المعرفة المختلفة البنية التي تحتاجها
يفصل تنظيمي العام بين العمل والمحتوى الشخصي والملاحظات اليومية، مع أماكن للكتب والأشخاص وفرق العمل (Squads) والاجتماعات والملاحظات التقنية والأفكار والكتابة. تمنحني المجلدات نقاط بداية مألوفة، لكن المحتوى يتجاوز هذه الحدود؛ فقد تأتي فكرة عن القيادة من كتاب، وقد يتعلق قرار بفريق عمل وعدة أشخاص، ولا تستطيع شجرة المجلدات تمثيل كل هذه الروابط بسهولة.
تساعد القوالب في مشكلة مختلفة: الملاحظات المتكررة تحتاج إلى تفاصيل متكررة. فيحتوي قالب الكتب لدي على العنوان والمؤلف وبيانات النشر والتقييم وحالة القراءة، تليها أقسام للملخص والأفكار الرئيسية والتطبيق والاقتباسات. وأقدر قسم التطبيق خصوصاً، لأنه يدفعني إلى التفكير في المواضع التي قد تفيد فيها الفكرة في العمل والحياة.
أما قالب الاجتماعات الفردية، فيشمل الحالة العامة والتطور المهني والتغذية الراجعة المتبادلة والعمل والتعاون والتقدير وجدول أعمال مفتوحاً، تليه المهام والمتابعات. تمنح هذه المحاور المحادثة إطاراً أولياً، وتوفر مكاناً ثابتاً لما يحتاج إلى اهتمام بعدها. ويبقى كل اجتماع سجلاً مستقلاً، يحدده الشخص والتاريخ، ويرتبط بصفحة ذلك الشخص.
أستخدم Templater لإدراج التواريخ وإعادة تسمية الملفات في بعض القوالب، من بينها الاجتماعات المؤرخة والمراجعات الأسبوعية. يوفر علي ذلك تكرار خطوات التسمية، وإن كنت لا أزال بحاجة إلى كتابة الملاحظة نفسها.
تساعدني الوسوم والخصائص على تصنيف الملاحظات وتجميعها عبر المجلدات؛ فتشكل وسوم مثل book وpeople وmeeting و1on1 وdecision وleadership مفردات مشتركة، وتحمل الخصائص قيما محددة مثل المؤلف والتاريخ وحالة القراءة وحالة القرار. أما الروابط فتحدد الأشخاص وفرق العمل والمصادر ذات الصلة؛ إذ يمكن لفريق عمل أن يرتبط بأعضائه، ولقرار أن يرتبط بفريقه، ولنصيحة في القيادة أن ترتبط بكتاب.
يسمح هذا التنظيم ببقاء الكتاب في مجموعة القراءة، فيما تصبح أفكاره ذات صلة في مواضع أخرى. ويمنحني الرابط من نصيحة في القيادة إلى مصدرها طريقاً للعودة إلى ملاحظة الكتاب، بما فيها الملخص والأفكار المحيطة بها. وأستطيع تسجيل العلاقة بوضوح، من دون إعادة تنظيم المجلدات كل مرة تكون فيها ملاحظة مفيدة في سياق آخر.
جمع الملاحظات الموجودة في طرق عرض مفيدة
تُمكّن هذه الآليات المتبعة، بمساعدة Dataview، من الوصول إلى ما هو أبعد من الملاحظة الواحدة. أستخدمه لجمع الملاحظات بحسب الوسوم أو الخصائص أو الموقع أو الروابط، فتظهر الملفات نفسها في عدة طرق عرض من دون الحاجة إلى نسخ منفصلة.
تسرد بعض صفحات الأشخاص الملاحظات المرتبطة بها، مرتبة بحسب وقت التعديل. وتبدو نسخة عامة من الاستعلام هكذا:
LIST
FROM [[Person]]
SORT file.mtime DESC
يختار Dataview الصفحات التي تحتوي على رابط إلى الملاحظة المحددة. ويشير Person هنا إلى صفحة الشخص المعني. يجمع هذا الاستعلام المحادثات ذات الصلة، مع إبقاء كل منها في ملفها الخاص. ويعتمد ذلك على احتواء هذه السجلات على رابط إلى الشخص، ويعكس ترتيبها وقت تعديل الملفات، لا وقت انعقاد الاجتماعات.
توفر لوحة متابعة القراءة لدي طرق عرض للكتب التي أقرأها حالياً، والمضافة مؤخراً، والأعلى تقييما، وغير المقيّمة، والكتب المجمعة بحسب الحالة. واستعلام الكتب التي أقرأها حالياً هو:
TABLE author AS "Author", created AS "Added"
FROM #book
WHERE status = "reading"
SORT created DESC
يختار الاستعلام الملاحظات الموسومة بـbook التي تحمل قيمة reading في الخاصية status، ويعرض خاصيتي author وcreated المسجلتين فيها. ويغيّر تحديث الحالة ما إذا كان الكتاب يظهر في هذا العرض، فيما يبقى ملخصه وأفكاره في الملاحظة الأصلية.
وتجمع صفحات المجلدات بين روابط منتقاة واستعلامات للنشاط الأخير، ويعرض فهرس القرارات التاريخ والمجال وفريق العمل والحالة. ويعتمد اكتمال هذه العروض على اكتمال المعلومات التي أسجلها في الملاحظات التي تستند إليها.
وتبقى المهام والمتابعات حيث نشأت، على شكل مربعات اختيار في ملاحظات الاجتماعات والملاحظات اليومية، ويجمعها ملحق Tasks عبر الخزنة. وتجمع قائمة مهام رئيسية مثبتة البنود المفتوحة من ملاحظاتي اليومية وملاحظات العمل في عرض واحد، مجمعة بحسب الملاحظة المصدر، أراجعها بانتظام لتحديد أولويات وقتي:
TASK
WHERE !completed AND (startswith(file.path, "Daily/") OR startswith(file.path, "Work/"))
SORT file.mtime DESC
GROUP BY file.link
ثم تسوّيها المراجعة الأسبوعية ضمن المنجز والجاري والقادم، لتُعاد زيارة البنود المفتوحة بانتظام بدلا من بقائها صامتة في الملاحظات القديمة.
ما كشفته المراجعة
أظهرت المراجعة مواضع غياب المعلومات عن تلك العروض. فبعض ملاحظات الكتب كانت تحمل أسماء المؤلفين في أسماء الملفات، بينما حقول المؤلف فارغة. استطعت معرفة المؤلف عند تصفح الملفات، لكن الجدول لم يستطع عرضه. وإضافة الاسم إلى الخاصية، حيث يؤكده المصدر، تجعله متاحاً في لوحة المتابعة أيضاً.
كانت لعدة وسوم معان متشابهة، مما جعل اختيار الوسم المناسب أقل وضوحاً. ومن شأن تبسيط هذه المفردات أن يسهل إضافة الوسوم إلى ملاحظة جديدة واختيارها في استعلام. أريد الاحتفاظ بالفروق التي تساعدني على العثور على المحتوى، بدلاً من الإبقاء على كل تسمية تراكمت مع الوقت.
وكانت عدة قرارات مشتركة في ملف طويل، مع أنني أردت العثور عليها كل واحدة على حدة. ومن شأن تخصيص سجل لكل قرار أن يجمع مبرراته وتاريخه ومجاله وفريقه وحالته، وأن يتيح ظهوره منفرداً في الفهرس؛ فقد كان ينبغي لطريقة حفظها أن تعكس الطريقة التي أردت العودة إليها بها.
وكانت بعض صفحات التنقل تحتوي على عناوين فقط. وستمنحني إضافة روابط منتقاة أو عرض للنشاط الأخير نقطة بداية مفيدة لاستكشاف هذه المجلدات.
وأضفت روابط بين نصائح القيادة والكتب التي استُمدّت منها؛ فالفكرة كانت موجودة بالفعل، ومنحتني الروابط طريقاً مباشراً للعودة إلى مصادرها.
ساعدتني هذه الملاحظات على فهم كيف تؤثر اختياراتي عند تسجيل المعلومات في ما أستطيع العثور عليه لاحقاً. وخاصية المؤلف الفارغة تترك لوحة المتابعة ناقصة، وغياب رابط الشخص يمنع ظهور المحادثة في عرضه، ولا يمكن لعدة قرارات في ملف واحد أن تظهر كسجلات منفصلة في استعلام يعمل على مستوى الصفحات. ولا أعرف كيف نشأت كل فجوة، لكن كل واحدة تشير إلى تحسين محدد.
ويمنحني ذلك سبباً لمراجعة القوالب إلى جانب الملاحظات القديمة؛ فإذا احتاج عرض إلى خاصية أو رابط، ينبغي أن يذكرني القالب بإضافته. ويساعدني ملء الفجوات في الملاحظات الموجودة على تحديد ما ينبغي طلبه عند إنشاء ملاحظات جديدة. أريد لهذه التغييرات أن تسهّل تسجيل التفاصيل المفيدة من دون إضافة عمل غير ضروري.
الحفاظ على فائدة النظام مع تغيره
أدّت صيانة هذه الخزنة إلى استعداد أكبر مني لإعادة النظر في آلياتها المتبعة. فعندما تكون لوحة المتابعة ناقصة، أو لا تقدم صفحة التنقل مساعدة تذكر، أنظر في الملاحظات الموجودة وطريقة إنشاء الملاحظات الجديدة معاً، وأحدد ما إذا كنت بحاجة إلى تعديل قالب، أو ملء حقل، أو إضافة رابط، أو تحسين صفحة.
تبقى ملفات Markdown وGit أساساً لإعدادي. ومع نمو المجموعة، أتوقع أن أواصل تحسين تنظيمها وبياناتها الوصفية وروابطها، حتى تبقى المعرفة التي أحفظها مفيدة.
مع نمو ملاحظاتكم، ما الأساليب التي غيرتموها في تنظيم المعرفة، وما الذي جعلكم تدركون أنها تحتاج إلى اهتمام؟
يسعدني أن أقرأ عن تجاربكم في التعليقات.